عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
14
خزانة التواريخ النجدية
الجميل ، أنك اتخذت عيزة دار إقامة ، أحسن اللّه لك العاقبة بلا ندامة ، وإنها لنعم الدار ، وأن جوار أهلها لمن أحسن الجوار ، بارك اللّه لك في منزلها ، وقرت عيناك بملاحظة أهلها ، فلك الهناء بقوم يكرمون ولا يمكرون ، ويحسنون ولا يحزنون ، ويسرون ولا يسيئون ، كان اللّه لك ولهم وأحسن إليك وإليهم . وإني أعزيك دامت معاليك بوفاة أخيك علامة العراق ، وبدر تلك الآفاق ، السيد محمود شكري الألوسي ، فقد توفي في أربعة شوال هذه السنة على أثر مرض ذات الجنب ، أصابه في منتصف رمضان ، وارتجت بغداد لموته ، واجتمع في جنازته عالم كثير من أهل السنّة ، ومن الشيعة ، وفيهم العلماء ، والكبراء ، والوزراء ، ودفن في مقبرة الجنيد بعيدة عن البلد ساعة ، رحمه اللّه رحمة الأبرار ، وأحسن عزاك وأمتع بك العلم والعلماء » إلى آخر الرسالة التي كلها ثناء وتبجيل وتقدير . وأرسل إليه الشيخ الفقيه علي بن عبد اللّه بن عيسى يقول : من علي بن عبد اللّه بن عيسى إلى المكرم الشيخ إبراهيم بن صالح بن عيسى - بعد الديباجة - المرجو أن تخبرنا عن هذين البيتين ، وتعربهما لنا ، وتضبطهما بالشكل لأنه قد حصل لنا في معناهما بعض الإشكال : فلا آض برق من منازله فما * تخيرت إني في علاه أسير لك اللّه ما في القلب غيرك ساكن * وليس لطرفي من سواك نظير تلاميذه كان لا يملّ التدريس والبحث ، وكان يدرّس طلاب العلم في بلدة أشيقر ، فكان في أول النهار يدرّس لهم في جامع البلد ، وفي آخره في